المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

مطاردة الدعاة -
31/07/2006 داود الشريان
Print this subject

اعتقال الشيخ محمد علي حسن المؤيد ومرافقه في فرانكفورت ليس نزاعاً قضائياً بين دولتين، بل فصل جديد في صراع الإدارة الأميركية مع التيار الإسلامي في البلاد العربية، وإشارة إلى أن واشنطن عازمة على ملاحقة كل من له علاقة مادية أو معنوية بالمجموعات الشبابية والحركية في التيار الإسلامي بصرف النظر عن موقعه ومكانته الدينية والاجتماعية، ورد الفعل المحلي على تعقبه وملاحقته.

واشنطن تعلم أن الشيخ المؤيد ليس موجوداً في قوائم المطلوبين بتهم إرهابية أو من يشتبه بعلاقاتهم مع "القاعدة"، لكنها أرادت من وراء القضية اختبار إمكانية ترحيل المشائخ والعلماء والدعاة والناشطين الإسلاميين في البلاد العربية الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات مع سجناء غوانتانامو أو غيرهم، وثبت أن لهم دوراً في مجالات الدعوة والإغاثة والتأثير في شباب المنظمات أو الجمعيات المحلية والدولية. وكان بإمكان الولايات المتحدة الأميركية أن تتجنب المشكلة وتطلب من السلطات اليمنية فتح تحقيق مع الشيخ المؤيد والحصول على أقواله من دون اللجوء إلى أزمة قضائية، لكن صنع سابقة تتيح لها حرية الحركة في ملاحقة رموز التيار الإسلامي واعتقالهم في بلدانهم أو خارجها يستحق خلق أزمات وليس أزمة واحدة.

اليمن هو صاحب المشكلة الحقيقية في قضية المؤيد. رفض الطلب الأميركي صعب على اليمن، والموافقة على ترحيل الشيخ اليمني إلى أميركا ليست سهلة، وستفتح باباً واسعاً لأميركا لترحيل من تشاء من العلماء والمشائخ وطلبة العلم بتهمة الإرهاب أو التحريض عليه، لكن الأمل معقود على المخاوف الألمانية من تزايد مخاطر الهجمات التي تستهدف مدنيين ومنشآت ألمانية لعلها تنقذ صنعاء من تداعيات ترحيل المؤيد والتعامل معه على طريقة المجرمين وأصحاب السوابق.

More

More

More

More

More

More

More

اتصل بنا  | روابط ذات علاقة | وثائق و مراجع