المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

في تقرير له بصحيفة وورد وركس .. الكاتب الأمريكي كارلوتي كيتز يدافع عن الشيخ المؤيد وزايد ويدين حكومة بلاده لاختطافهما
29/01/2008
Print this subject

من أبو جمال إلى لونارد بلتير، سجينان سياسيان غير غريبين عن السجون الأمريكية، خدمت الحرب المسماة بـ (الحرب على الإرهاب) كحرب إرهاب ضد الجاليات العربية والمسلمة داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، فمن خليج غوانتاناموا إلى أبو غريب إلى مراكز الاعتقال البعيدة والسجون الفدرالية، كلها سجون سياسية للعرب والمسلمين، وأصبحت قضية فلسطين بشكل خاص معرضة للاضطهاد
فقضية الشيخ محمد المؤيد ومحمد زايد، مواطنان يمنيان مسجونان حاليا في معتقل متروبوليتان في مدينة بروكلين بولاية نيويورك، بعد اختطافهما وإحضارهما إلى الولايات المتحدة، تعتبر أكثر الأمثلة فظاعة لإساءة استخدام الحكومة الأمريكية للقانون ولحقوق الإنسان وللاستقلال الوطني باسم الحرب على الإرهاب
لقد كان المؤيد وزايد ناشطين إنسانيين في اليمن. ففي بلاده، اليمن، أقام المؤيد، المعروف بأبي اليتامى مؤسسات خيرية كثيرة، من ضمنها أفران كانت تقدم الطعام لقرابة 9000 أسرة فقيرة، وأيضا مدارس للأولاد والبنات، وعيادات طبية ومراكز تدريب كمبيوتر ومساجد
بالإضافة إلى ذلك، فقد عمل المؤيد بلا كلل من أجل حقوق الفلسطينيين، القابعين تحت نير الاحتلال والمنفيين، مؤسسا صناديق تقدم تمويلات للمؤسسات الخيرية الفلسطينية، الصناديق التي أقامت مدارس وقدمت الطعام للأطفال الفلسطينيين
المؤيد معروف جيدا ومحترم كثيرا في المجتمع اليمني، لكونه كان عضوا في البرلمان اليمني وشغل مواقع تطوعية متعددة. وكان محمد زايد مساعدا له
لم يشر دليل القضية إلى أنه كان مراقبا من قبل الحكومة اليمنية ولا حتى من الحكومة الأمريكية، إلى أن ظهر في حياة المؤيد أحد المخبرين المسمى محمد العنسي


فحجة الدعوى كانت قائمة على أساس ما دفع به المخبر
ومحمد العنسي، يمني، جاء إلى الولايات المتحدة وأصبح معروفا بالمحتال الصغير
وكشفت تقارير لجنة الدفاع عن المؤيد وزايد أن خشيته من الترحيل بعد 11 سبتمبر رأى العنسي فرصة لتحقيق أمرين، الحصول على إقامة شرعية وأن يكسب أموالا، فعرض خدماته كمخبر سري لمكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكية، وأعطاهم أسم زعيم إسلامي بارز: الشيخ المؤيد
وكشف الدليل وما تبعه من تغطية صحفية لصحيفة واشنطن بوست في 21 نوفمبر بمقال (احتراق مخبر يكشف عن كذبة مضللة) عن أن العنسي قدم وعودا بمعلومات مذهلة تتعلق بملايين الدولارات محولة إلى القاعدة. وتم إرساله إلى اليمن، حيث تسلل بنفسه إلى المؤيد وزايد، وفي آخر المطاف أغواهما إلى المانيا مدعيا أن أحد الأمريكيين هدي إلى الإسلام ويرغب في تقديم تبرع بمليوني دولار من أجل مشاريعهم الخيرية
في ألمانيا، عمل الرجل، عميلا أمريكيا متخفيا، الذين التقياه بصورة غريبة، ففي تسجيلات مكتب التحقيقات الفدرالية لأحاديثهم الخاصة، أدلة مقدمة في محاكمتهما، تناقش المؤيد وزايد حول مغادرة ألمانيا للعودة إلى اليمن، وبينما كانا مرتابين من المانح الوهمي، لم يكونا على علم بأنهما قد وقعا في فخ مكتب التحقيقات الفدرالية
وتم اعتقالهما وبسرعة تم تسليمهما إلى الولايات المتحدة الأمريكية وسط دعاية ضخمة ومؤتمر صحفي لجون آشكروفت مبشرا باعتقال أكبر مصدر تمويل للقاعدة
وبدأت شبكة أكاذيب العنسي في الانهيار مبكرا، فقد بدد مكافأته الأولى بـ 100.000 دولار أمريكي قدمها مكتب التحقيقات الفدرالية له، فطالب بخمسة ملايين دولار لقاء دليله المزيف حول المؤيد وزايد
فعندما رفض مكتب التحقيقات الفدرالية طلبه، أشعل النار في جسمه أمام البيت الأبيض
تمويلات للمؤسسات الخيرية الفلسطينية فقط
من دون مزاعم العنسي الكاذبة وغير المثبتة، تلاشت اتهامات آشكروفت مبكرا في المحكمة، وقدم المدعي دليلا واحدا فقط وهو أن المؤيد وزايد قدما تمويلات لمؤسسات خيرية فلسطينية، تلك المؤسسات التي تصفها الولايات المتحدة بأنها مرتبطة بحماس، منظمة المقاومة الإسلامية، نوعا من التهم التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لإقفال العديد من المؤسسات الخيرية العاملة من أجل مساعدة الأطفال الفلسطينيين ليبقوا أحياء
ويعتبر تقديم تمويلات للجناح الخيري في منظمة حماس مشروعا في اليمن، وفي ألمانيا أيضا، والمؤيد وزايد لم يقدما أي تمويل في الولايات المتحدة إطلاقا
ولكن الآن يتم محاكمتهما بنظام قانوني أجنبي لدعمهم الفلسطينيين. الذي لا يعد جريمة في بلادهم إطلاقا
في قاعة المحكمة، كان تجريم الحكومة الأمريكية للعرب والمسلمين واضحا، فقد أشار المدعي العام، مخاطبا القاضي والمراسلين في المحكمة، إلى إحدى آيات القران بأنها (الآية الإرهابية). وفي خارج قاعة المحكمة تم تأخير دخول محامية أمريكية من أصول فلسطينية بسبب الاعتقاد أنها تشكل خطرا لكونها مواطنة أمريكية من أصول أجنبية
وقدمت الحكومة دليلا يفيد أن دعم المؤيد لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم كان مؤشرا بـ (تطرفه)، على الرغم أن أعمالها تزيد من شرارة المقاومة الفلسطينية في فلسطين. وقد صرخ المدعي العام في قاعة المحكمة حال مناقشة إحدى عمليات المقاومة الفلسطينية
وفي النهاية تم تبرئة المؤيد وزايد من تهمة دعم القاعدة. ولكنهما أدينا بدعم حركة المقاومة الفلسطينية، إحدى أكثر التهم التي تتعقبها الحكومة الأمريكية. في حربها على الجاليات العربية والإسلامية داخل الولايات المتحدة وخارجها. عندما تحاول أن تجرم الدعم للفلسطينيين وترهب الجاليات لإسكاتها


وحاليا ينتظر المؤيد وزايد جلسة الحكم. ودعم الجاليات هو ضروري بالنظر إلى أن العدالة مكفولة لهؤلاء الشخصين، ولكل السجناء السياسيين وللجاليات العربية والإسلامية المعتدى عليها ولفلسطين أيضا

بقلم: كارلوتي كيتز

More

More

More

More

More

More

More

اتصل بنا  | روابط ذات علاقة | وثائق و مراجع